كالرقبة المؤمنة ولم يدلّ دليل على خروجه ، ويخرج عنه باعتبار كونه حصّة مندرجة تحت جنسه إلا الجنس كالحيوان لعدم اندراجه تحت جنس مع أنه من أفراد الحدّ ، فانّ الماهيّة الغير الملحوظة يخرج عن الحدّ فانها لم يلاحظ فيها الإضافة إلى شيء كاسم الجنس والاحتمال ليس في الحدّ على وجه الشمول والاستغراق لجميع ما تحتملها تلك الحصّة خرج العام فانه يدلّ على حصّة مستغرقة.
وأما الماهيات فهي خارجة عن الحدّ على النكرة ، فاذا قال : جئني برجل انه غير معيّن مندرج تحته جنسه محتمل الصدق على حصّة كثيرة ، ويلحق بها المفهوم الذهني ، وأما المفهوم الخارجي يلحق بالاعلام الشخصيّة ويصدق الحدّ بعلم الجنس ، فالتعريف فيه لفظيّ كالتأنيث كأسامة ، والمشهور أنه مما هو متعيّن بالتعيّن الذهني يعامل معه معاملة المعرفة ويخرج ما كان وضعه عامّا ، والموضوع له خاصّا.
(الثاني):
عرّف المطلق جماعة منهم الشهيد بأنه لفظ دالّ على الماهيّة من حيث هي هي ، والمراد من الماهيّة أعمّ من الماهيّة الغير الملحوظة منها شيء كالحيوان مثلا من دون ملاحظة لحوق فصل للجنس من غير فرق بين التعبير عنها بما يكشف عن الماهيّة المركّبة على وجه الإجمال كالفرس في المثال أو على وجه التفصيل كقولنا : «حيوان ناهق أو ناطق» فيشمل الحدّ لما هو المقيّد أو لغير المقيّد أصلا لكنّه ملحوظ من جهة إطلاقه في حصص وافراده ، فانه يصدق عليه أيضا انه دالّ على الماهيّة
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
