(أحدهما) : لا يؤخذ ضدّه في موضوع ذلك الحكم كاباحة السكر وحرمة الخمر ووجوب الصلاة ونحوها ، فانه لا يعقل القول بأنه يباح السكر الذي ليس بحرام ، فانه في مقام إنشاء الإباحة التي في عرض الحرمة.
نعم ؛ يمكن تقييد موضوعه بأمر ذلك ليوجب الحرمة كأكل المسكر المضرّ مثلا.
(وثانيهما) : يؤخذ في موضوعه أحد الأحكام المتعلّقة بالأفعال بعناوينها الأوليّة كوجوب إطاعة الوالدين في الأمور المباحة أو الغير المحرّمة وكامضاء وصايا الميّت في غير الأمور المحرّمة وكاباحة أخ مؤمن في الأمور المباحة أو الغير المحرّمة.
وقد اصطلحنا على الضرب الأول بالعناوين الأوليّة والثاني بالعناوين الثانويّة ، فموضوع هذا الحكم أخذ فيه الجواز ، وليس الجواز ما يتفرّع وجوب النذر حتى يمكن استكشافه بالعموم بل يجب أولا إحراز الجواز مع قطع النظر عن لحوق هذا الحكم للموضوع ثم بعد ذلك التمسّك بالعموم في وجوب ترتّب آثاره.
ولو صحّ التمسّك بالعموم في المقام لم يبق لنا مشكوك من الأمور إلا ويمكن استكشافه من العموم ، كما إذا شكّ في جواز شرب مائع فيتمسّك بأدلّة استحباب القضايا الخارجيّة ، ونشير فيما لو أراده مؤمن وهو باطل جدّا كي لا يختلط عليك الأمر ، والموارد المتقدّمة فانها بعد تقاعدها متقاربة جدّا.
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
