ولا للحكم عليها بالحل والحرمة فلا جدوى في إحراز الاتحاد من الحلال بهذا الأصل بهذه المغالطة.
وأما ما يرجع إلى القسم الثاني فهو وإن كان الأصل حينئذ قاضيا لحلّية الحيوان المشتبه المذكور عند ترتّب أثر شرعي على حلّية الحيوان بالمعنى الممكن إحرازه بهذا الأصل ولو باعتبار الصلاة في أجزائه مع عدم جريانه لأكل لحمه إما لخروجه عن مورد الابتلاء مثلا أو لعدم إحراز التذكية ومن جهة الشكّ في قبوله لها أو غير ذلك ولكنّه مع ذلك لا جدوى له فيما نحن فيه.
وتوضيح ذلك : انّ الأحكام الشرعيّة المترتّب على المحرّمات الشرعيّة مثلا أو محللاتها ويترتّب عليها حكم تكليفي وهو الحرمة وحكم وضعي وهو المانعيّة تارة باعتبار نفس ذواتها من دون أن يكون لاتصافها بالمذكور دخل في موضوع الحكم فيكون أخذه في لسان الدليل معرّفا للموضوع ، وأخرى باعتبار اتّصافه بها فيكون أخذه فيه عنوانا له ولا خفاء في أن ما هو من قبيل القسم الأول فلا يترتّب أحد الحكمين على الآخر فانما يعرضان في عرض واحد لموضوع واحد وكذلك الشكّ في أحدهما لا تسبب من الشكّ في الآخر ، وإنما يتسببان معا عن الشكّ في موضوعهما فان كان هناك أصل موضوعي كأصالة عدم المانع يوجب تنزيل الموضوع فهو وإلا فلا جدوى للأصل الحكمي القاضي بترتّب أحدهما في ترتّب الآخر وإلغاء الشكّ فيه لا بنفسه ولا بتوسّط إثبات الملزوم إلا على القول بحجّة الأصل المثبت وأما ما يرجع إلى القسم الثاني فهو أيضا يتصوّر على وجهين لأن أخذ وصف الحلّية والحرمة الشرعيّة في موضوع حكم آخر
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
