هذا هو المشهور كما رآه أيضا الشيخ الأنصاري ـ قدسسره ـ ، ولا فرق فيه على القول بالامتناع والجواز.
الثاني :
انّ القيديّة إن كان مستقلا وهو الحكم الوضعي ، فالقيود تكون ابتدائيّة مستقلّة والحكم التكليفي ينتزع ويستفاد منه كالقيود المستفادة من النواهي الغيريّة كما في صورة الاضطرار إلى لبس الحرير أو غير المأكول الذي يعتبر عدمها في الصلاة.
فمقتضى القاعدة الأوليّة فيه هو الإطلاق في القيديّة على تقدير جريان مقدّمات الحكمة والدليل الدال على التقيّد لازمه سقوط الأمر عند انحصار الامتثال بالفرد فاقد التقيّد إلا أن الدليل الدال على أن الصلاة لا تسقط بحال يدل على سقوط كل قيد عند عدم التمكّن.
والثالث :
كون الوضع والتكليف مستقلان في عرض واحد وليس أحدهما منتزعا عن الآخر ولفظ النهي يشمل الحرمة وبطلان الصلاة فيزاحم المأمور به مع النهي عنه وتقديم جهة الحرمة على الواجب لأن القيديّة والحرمة معلولان للنهي في رتبة واحدة من دون سبق ولحوق بينهما ويكون حال هذا القسم كحال القسم الثاني انّ سقوط الأمر هو مقتضى القاعدة الأوليّة كما انّ سقوط القيديّة هو مقتضى القاعدة الثانويّة ، فانّ التزاحم فرع وجود
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
