فمعلوم على الأول لا يمكن الدلالة على البقاء فيه واستفادة كونه من قبيل تعدد المطلوب وإن لم يدل على التقيّد فيخرج عن كونه واجبا موقّتا.
ثم استدلّ النائيني ـ قدسسره ـ أيضا بمختاره بوجوب قضاء الصوم المعيّن الواجب بالنذر فانه مع مضيّ قيده يستحيل قضاءه بالأمر الأول المقيّد لا يمكن تحصيله بدون قيده فيحمل دليل القضاء على ثبوت واجب جديد بأمر جديد بملاك جديد.
وفيه : انّ المطلق كان في ضمن المقيّد منذورا فالنذر إذا تعلّق بالمقيّد فقد تعلّق بالمطلق لا محالة ، فدليل القضاء دلّ على لزوم الإتيان بذلك المنذور ، نعم وإن كان تعلّق نذر الناذر بالمطلق إلا أنه كان موضوع النذر المطلق والمقيّد معا على نحو وحدة المطلوب ولكنّ الشارع جعل كلا من المطلق والمقيّد مطلوبا على حدة ، وأمر باتيان المطلق الذي يكون منذورا يكون داخلا تحت القدرة وإن كان المقيّد قد خرج عن تحت القدرة بمضيّ وقته.
نعم ؛ حديث عبد الأعلى يمكن أن يكون ناظرا إلى وحدة المطلوب ، وهو تنزيل المرارة منزلة البشرة.
قلت : هذا مناف لاستشهاده ـ عليهالسلام ـ بأنه نفي الحرج ، فانّ دليل نفي الحرج شأنه الرفع لا الوضع ، فمقصوده ـ عليهالسلام ـ انّ القيد يسقط بالتعذّر وبقي أصل المطلق مطلوبا فتدلّ الرواية على تعدد المطلوب ويسقط الأمر بالأداء لكونه مشروطا بالتمكّن من اتمام
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
