وهذه الشقوق الثلاثة المستفادة بقيام الدليل على القضاء ولا مانع من كلّ منها ثبوتا.
والمختار من الشقوق ؛ الشقّ الأخير ، واختار النائيني ـ قدسسره ـ الشقّ الأول ، ثم استدلّ به انّ بقاء الأول مناف للفوت لعدم صدق البقاء مع القوّة ، ويلزم عدم خصوصيّة تقيّد الإيمان فيه خصوصا باختصاصه بالمؤمنة ، وعدم وجوب عتق الكافرة وانه لا يعقل بالنسبة إلى الوقت بخلاف ساير القيود ، فانّ وقوع الصلاة في خارج الوقت مع كونها في الوقت محال.
وفيه : انه قد عرفت انه من باب تعدد المطلوب وليس كتقيّد الإيمان ، وإذا تركت الصلاة في الوقت عمدا وإتيانها في خارج الوقت فقد ترك عمدا كما ترك الستر والقبلة.
والفرق بين الشقوق الثلاثة فالواجب على الأخيرين هو الواجب في الوقت بعينه ، وأما على الشقّ الأول فالواجب غير ذلك الواجب الأول ولا دليل بين الدليل المتصل والمنفصل.
وأما على مختار صاحب الكفاية يكون شقّا رابعا ، فانه ـ قدسسره ـ القائل بالتفصيل بينهما فدلالة الأمر الأول في المنفصل بالوجوب بعد الوقت والبقاء فيه بخلافه في المتصل.
وقال النائيني (قد) : ما ذهب إليه صاحب الكفاية مما لا يمكن عليه المساعدة فانّ دليل الوقت إما أن يدلّ التقييد وإما أن لا يدل
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
