وجه المطلوبيّة النفسيّة وترتّب الثواب عليها إذ أن الأخبار في ذلك فوق حدّ الاستفاضة ، نعم يكون جوابا للفرق بينهما ولكن ليس قائل بترتّب الثواب بالواجبات النفسيّة فضلا عن الغيريّة.
والحاصل : لو تمّ ما أفاده ـ قدسسره ـ من أن الشرط نفس الوضوء وإن انبسط الأمر عليه كما انبسط على الأجزاء والشرائط الداخليّة كان إشكال المثبتيّة منعدما برأسه ويتأتّى الإشكال في الاستصحاب بناء على المبنى من أن الشرط في الصلاة كونها عن طهور ، فيقال : انّ إثبات ذلك باثبات الطهارة بالاستصحاب والصلاة بالوجدان اعتمادا بالأصل المثبت.
وأما بناء على أن أفعال الوضوء الذي هو شرط خارجي حاله حال الحمد مثلا الذي هو جزء وشرط لما سبق ولما لحق من الأجزاء ، وانبسط الأمر على الجميع فنقول : انّ بعض ما انبسط عليه الأمر ثابت بالوجدان وبعضه ثابت بالأصل فلا يكون في البين على هذا المبنى إشكال المثبتيّة.
وقد ينقسم الواجب الى التعيّني والتخيّري ويشكّل في الأخير في تصوره بأنه كيف يعقل تعلّق ارادة الأمر بأحد الشيئين أو الأشياء من غير تعيّن مع امكان تعلّق الارادة الفاعل بذلك لوضوح أن ارادة الفاعل لا يتعلق الّا بمعين محدود يحدده شخصه ولا يعقل تعلقهما بأحد الشيئين على وجه الابهام والتردد فاذا لم يعقل تعلّق ارادة الفاعل على هذا الوجه فكيف يعقل تعلّق ارادة الأمر بذلك واختلف في كيفيّة الواجب التخيّري ذكروا في تصويره وجوها :
منها : ما ذهب إليه بعض الأجلّة بأن فيها ملاك واحد من أفراد الواجب التخيّري فبيان أيّهما ينفي موضوع الباقي ولا يبقى مجال لحصول
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
