كونه مطلوبا نفسيّا ، فالإشكال فيه باق.
وأما ثانيا : انّ الإشكال في صحّة قصد القربة مع كونها مقدّمة فالوضوء لأجل الصلاة لا بدّ أن يكون على وجه القربة بواسطة الأمر المقدمي لتنافي كل منهما للآخر فانّ المقدميّة لا يقتضي إلا التوصّليّة والغيريّة.
وقصد التقرّب قاضية التعبّدية والنفسيّة وهما متنافيان متباينان كما عرفت في تعريفهما فيجتمع فيه الحكمان المتضادّان فيجاب بعدم التنافي بينهما لاختلاف الجهة حيث انّ الأمر المقدمي متأخّر اعتباره في العادة عن الأمر الذي تعلّق بها وبه صارت عبادة كما لو فرض اشتراط الصلاة كالعصر باتيان صلاة الظهر قبله فانها واجب نفسي ومقدمة ، بعبارة خارجة مستقلّة مأمور بها في حيال ذاتها كالصوم بالنسبة إلى الاعتكاف مثلا ، إذ لا ضير في ذلك فانّ المصحح للعباديّة فيها هو الأمر الأول والاشتراط وهو الأمر الثاني قاض بمقدميّة العبادة المفروضة من غير غائلة.
وإشكال آخر في المقام لا يندفع بهذا الجواب المذكور ، وهو : كيف يقتضي الأمر المقدمي بالتعبّدية من حيث أنها مقدمة وهو المفروض من الأمر كما هو مناط الإشكال لاتحاد جهتي التعبّد والتوصّل حينئذ كما لا يخفى.
توضيح الجواب :
انّ صلاة الظهر بأمر النفسي عبادي ، وحيث انّ الاشتراط قاض
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
