أثر لها للعلم بوجوب الصلاة على كل حال نفسيّا كان أو غيريّا ، ولكن لا يثبت بهذا كونه واجبا نفسيّا لعدم حجّية مثبتات الأصول العمليّة ، فبانتفاء أحد الضدّين لا يثبت الآخر وهذا الأصل لو لم يكن معارضا بأصالة البراءة عن وجوب النفسي للوضوء لكان موجبا لانحلال العلم الإجمالي بوجوبه نفسيّا أو غيريّا لكنهما أصلان متعارضان للعلم بثبوت العقاب عند ترك الوضوء اما نفس الترك لصيرورة الصلاة فاقدة الشرائط والعقل يحكم بلزوم التحرّز عن العقاب فلا بدّ من الاحتياط.
فائدة :
قد اختلف الأقوال في ترتّب الثواب في الواجبات النفسيّة ، وذهب الشيخ ـ قدسسره ـ أنه لا ريب في استحقاق عقاب على المخالفة بالواجبات النفسيّة ولا إشكال في ترتّب الثواب على امتثاله ، لا نعرف خلافا بين العدليّة ونحتمل الأدلّة الدالّة على الثواب على ظاهرها.
وذهب أيضا بعض من المتكلّمين أن العبد مستحق الثواب لأجل الطاعة وقع في الكفاية بعدم الإشكال في ترتّب الثواب والعقاب في الواجبات النفسيّة ولكن عن المفيد بعدم استحقاق العبد للثواب للطاعة وعدم ترتّب الثواب عليها ، فانّ العبد مملوك لمولاه ، وعليه إطاعته ، ولا يمتنع عقلا ذلك بل الثواب بالتفضّل والرحمة منه تعالى ، فانه يرجع المصالح إلى العباد.
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
