باطلاقه ، يصحّ الاستناد باطلاق من جهة المادة حيث انّ المطلوب لو كان هو الفعل على وجه يكون مشروطا للغير يجب التنبيه عليه من المتكلّم الحكيم.
وحيث لا يصح أن يكون بيانا فيجب الأخذ بالإطلاق ويحكم بأن الواجب نفسي ، ولا يصحّ الاستناد بالاطلاق الهيئة لدفع الشكّ المذكور من حيث انه موضوع لنسبة المادة إلى الذات وإيقاع النسبة على من يتوجّه إليه طلبه مسوقة لبعثه على الفعل وهذا معنى حرفي لا يتّصف بالإطلاق والتقيّد لا من حيث انّ معناها إفرادي وجزئي ـ القائل الشيخ (قدسسره) ـ حتى يقال : ـ القائل صاحب الكفاية ـ وضعه مثل موضوعه عام قابل للتقيّد ، ثم قال الشيخ : نعم لو كان مفاد الأمر هو مفهوم الطلب وهو عام تكون قابلا للاطلاق ، صحّ القول باطلاق الهيئة ، لكنّه بمراحل عن الواقع إذ لو شكّ في اتّصاف الفعل بالمطلوبيّة بالطلب المستفاد من الأمر ، ولا يعقل اتّصاف المطلوب بالمطلوبيّة بواسطة مفهوم الطلب فانّ الفعل يصير مطلوبا بواسطة تعلّق واقع الارادة وحقيقتها لا بواسطة مفهومها وذلك أمر ظاهر لا يكاد يعتريه ريب ورده في الكفاية كما عرفت بقوله : ففيه أن مفاد الهيئة ليس الافراد بل مفهوم الطلب وهو عام قابل للتقيّد لا يكاد يكون فرد الطلب الحقيقي يكون بالحمل الشائع الصناعي طلبا ، وقد عرفت جوابه بأن الهيئة مفادّها حرفي.
والحاصل : فاذا الشكّ في واجب من الواجبات الغيريّة والنفسيّة ان لفظ الواجب هل هو ينصرف إلى النفسي ومجاز في الغيريّ أو
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
