الإنسان لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم موجب لأن يكون أبترا ، حتى ولو لم يلحق هذا البغض والحقد أيّ إظهار لقول أو لفعل ؛ لأن بغض الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم من شأنه الحرمان من الألطاف الإلهية ، وصيرورة الحاقد أبترا في الدنيا والآخرة.
ثالثا : ظاهر الآية أنّ هذا البغض والحقد بنفسه هو السبب في هذه الأبتريّة ، لا بعنوان كونه جزاء من الله ، فإن أي أمر يحمل في داخله بغضا ، هو بنفسه زائل ، ومنقطع ، يحمل عوامل فنائه في داخله ؛ لأن الباطل والشرّ بطبيعته نقص وفناء ، وعدم ، لا امتداد له ، ليقال إنه ينقطع بفعل قاهر ، وبصورة قسريّة.
الإطلاق في كلمة الأبتر :
أما لماذا أطلق كلمة «الأبتر» ولم يقيّدها بالذّرّيّة مثلا. ولم يقل : إنّ شانئك لا ذرّيّة له ، أو عقيم مثلا ..؟
فلأن الإطلاق في كلمة «الأبتر» لعلّه من أجل الإيحاء بالشموليّة والعموم ، ليشمل كل شيء ، ولينقطع عن الإمتداد في الدنيا والآخرة على حدّ سواء. فهو لا يجد
