مثله فيه ، فإذا كان مع ألف ولام الحقيقة كان المعنى : أنّ حقيقة الأبتريّة ثابتة له دون سواه ، فإن كان في غيره صفة أبتريّة فليست هي الحقيقة المطلقة فيه ، بل هي وصف عارض له كسائر الأوصاف العارضة.
أو فقل : إن إفادة الجنس لا تتحقّق إلّا مع ذكر الألف واللّام.
هل الوصف بالأبتر يستبطن بغضا؟!
ويرد هنا سؤال : هل وصف النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بالأبتر يستبطن حقدا وبغضا؟
الجواب :
أولا : نعم ، إنّه يستبطن ذلك ، لأنه وارد مورد الشماتة ، والإنتقاص ، وصدّ الناس عن اتّباعه.
ثانيا : لقد روي عن الامام جعفر بن محمد عن أبيه عليهالسلام ، قال : توفّي القاسم ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بمكّة ، فمرّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو آت من جنازته على العاص بن وائل ، وابنه عمرو ، فقال حين رأى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّي لأشنؤه.
٩٦
