أسلم أنه ليس ثمة من أمل بالنجاح ، وأن عليهم أن يعيشوا الآلام والعذاب المستمرّ .. وإذا استمرّت إشاعة جو من هذا القبيل ؛ فسوف يتسبب ذلك بالمزيد من الضعف والتراجع ثم الانسحاب من الساحة والبحث عن مهرب وملجأ.
وهذا هو الأخطر في هذه القضية ، ولأجل ذلك كان العطاء لمصدر الكثرات «الكوثر». حتى إذا احتاج إلى العزّة ، وإلى النصر ، وإلى المال ، وإلى الرجال ، وإلى الذرّيّة ، وإلى المقام ، وإلى الذكر الحسن ، أو أي شيء آخر من كل ما هو خير ، فإنّه سيصل إليه ، ويحصل عليه.
فاتّضح كيف أنّ هذا القول قد كان بالغ الخطورة بالنسبة إلى قضيّة الإيمان ، ومستقبل الرسالة ؛ لأنهم كانوا يقولون للناس : لن يكون لهذا الرسول امتداد ، ولن يكون ثمّة من يحمل قضيّته إلى الآخرين ، ولا من يحرص عليها ، أو يدافع عنها ، ويبذل من أجلها كلّ غال ونفيس.
٩٠
