والعظيم ، من خلال هذا العطاء التكريمي والتعزيزي. فناسب ذلك المبادرة إلى مقابلة التعزيز والتعظيم ، بتعزيز وتعظيم لمقام الألوهيّة ، الذي يكون التكبير القلبي والقولي ، بكلمة : «الله أكبر» ، والفعلي «برفع اليدين إلى محاذاة النحر» هو التعبير الصادق والصريح عنه.
وبذلك يكون الحديث أو فقل التعامل مع هذا الذي أعطى الكوثر قد استجمع كل عناصره ، حيث راعى مقام الربوبيّة من جهة ومقام الألوهيّة من جهة أخرى.
فكلمة : (وَانْحَرْ) قد تضمنت الإلتفات إلى مقام الألوهيّة ، لأنها تناسب ناحية العزّة والعظمة في جانب الألوهيّة وتناسب الإعزاز والتعظيم للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بهذا العطاء.
وكلمة : فصلّ لربّك .. فيها إلتفات لمقام الربوبيّة لمناسبتها للألطاف والنعم ، وهذا العطاء العظيم ، لمن لم يزل راعيا وحافظا لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولرسالته ودينه. وهي نعمة أفاضها الله عليه من موقع إنعامه ، ورازقيّته ،
