عنهم ، ويحبوهم بكلّ خير ، ويدفعهم إلى كلّ صلاح ، ويحرص على تكاملهم وتناميهم بطريقة سليمة ، وحكيمة.
والإستمرارية داخلة أيضا في موضوع هذه الرعاية ، إذ بدونها لا يكون هناك تربية ولا تكامل .. ولا معنى لأن تطلق كلمة : «رب» على من يتصدّى إلى عمل مّا كحفظ ورعاية مخلوق بعينه للحظات قصيرة ، فإنّ من يرعى عائلة لمدّة يوم واحد في حياته ؛ مثلا ، لا يصبح ربّا لها ، وإنما يقال له : «ربّ» ؛ إذا كان هناك إستمرار لهذه الرعاية ، التي تفيد في التكامل ، والتنامي التدريجي لهم.
فقوله تعالى : (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) تستبطن هذه الإستمراريّة من جهة ، وتستبطن أيضا : أنّ ثمّة رعاية حانية ، من موقع المحبة والرحمة ، وترتبط بالناحية المشاعريّة ، إن صحّ التعبير ، من جهة أخرى.
فمن يغرس شجرة ، مثلا ، أو يزرع بعض النبات والأزاهير ، فإنّه لا يزرعه من موقع الرحمة له ، بل
٦٥
