لكنه حين قال : فصلّ .. فإنّ الصلاة تستبطن العبادة ، وتستبطن ايضا الشكر في ثلاثة إتّجاهات :
١ ـ الشكر في القلب ، بمعنى الشعور بالإمتنان وبالعرفان بأنّك مدين لهذا الإله الذي تفضّل عليك ، وغمرك بنعمه.
٢ ـ الشكر باللسان ، بمعنى الثناء على المنعم ، لأجل تلك النعم.
٣ ـ الشكر بالجوارح ، وهو العبوديّة ، والخضوع ، والخدمة وما أشبه ذلك من مظهرات الإنقياد ، والإستسلام أمام المعبود والمبادرة إلى مواقع رضاه سبحانه وتعالى.
فإذا كان المقام مقام إعطاء لمصدر الكثرات لكل ما هو من سنخ الخير والخيرات ، مما ينسجم مع أهداف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم التي هي أسمى من الحياة الدنيا ؛ فإنّ المناسب أن يكون الشكر شاملا أيضا لجميع مظاهره : للشكر في القلب ، واللسان ، والجوارح.
إذن ، فالمناسب في مثل هذا المقام هو التعبير
٥٨
