ومتعلّقا بها ، وهل يمكن أن يكون صلىاللهعليهوآلهوسلم على خلاف سائر الأولياء فضلا عن الأنبياء ، فيما عرفناه من حياتهم وسيرتهم ، وأهدافهم ، وتعاليمهم. هذا ونبيّنا الأكرم هو الأفضل ، والأعظم من بينهم.
إنّ المراد بالكوثر لا بد أن يكون أمرا ينسجم مع أهداف النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومع ما كان يهتمّ به ، ويفكر فيه ، ويطمح له ، كسائر الأنبياء ، والأولياء ، وهو الخير كل الخير في الآخرة ، والخير في الدنيا إذا كان يؤدّي ويوصل إلى خير الآخرة. وقد أعطاه الله ذلك. وليس هو زينة الحياة الدنيا قطعا.
فالكوثر إذن يراد به : مصدر الكثرات التي هي من هذا السنخ ، وهذا النوع ، دون سواها.
٥١
