الروايات ، أو أشار اليها العلماء. وقد ذكر العلامة الطباطبائي : أنّها بلغت ستة وعشرين قولا.
فظهر الفرق الواضح ، والتقابل الصريح ، بين نظرة الإنسان الإلهي المؤمن ، وبين نظرة غيره ، فيما يرتبط بما به بقاء الشخصية الإنسانية ودوامها وامتدادها عبر الأزمان والأحقاب.
الوعد والإخبار الصادق :
ونشير هنا إلى أن هذه السورة قد تضمّنت إخبارات غيبيّة من نوع معين ، منها ما في قوله تعالى : (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ) حيث أخبر الله رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في بدء الدعوة ، وحيث لم يكن صلىاللهعليهوآلهوسلم يملك شيئا بأنّ الله قد أعطاه كوثرا ، وهذا تطمين لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وربط على قلبه بالوعد الإلهي المحقق جزما وحقا ؛ بأنه سيأتي زمن تتغيّر فيه الحال من حالة الفاقديّة ـ بنظر المشركين ـ إلى حالة الواجديّة ، والتنامي ، والإزدياد المستمر في كل عناصر الخير ، وقد أخبر تعالى عن ذلك بصيغة الماضي ، ليفيد أنّه أمر محقّق جزما.
