الله ، وتشريفا وتكريما منه ، حين يكون فيه تقوية حقيقية للوجود الإنساني والإيماني الذي يريد الله له أن يبقى ، وأن يتقوّى بهذا التنامي المطّرد ، الذي يرفده مصدر الكثرات الصالحة ، والميمونة ، والمباركة.
وهذا هو الميزان في الصلاح وفي الفساد ، وفي القيمة واللاقيمة ، من حيث هو امتداد لشخصيّته الإنسانية ، والإيمانية ، والرسالية ، في مختلف معاني الخير ، ومن جملتها النسل الصالح.
وبذلك نعرف لماذا جاء في الروايات : أنّ «الكوثر» هو فاطمة عليهالسلام والتي ولدت الأئمّة الطاهرين عليهمالسلام والصالحين من ذرّيّتها ، الذين ملأوا الدنيا ، رغم كل ما حاق بهم من قتل واضطهاد؟ وكذا ما ورد من أن المقصود بالكوثر نهر في الجنّة ، أو علم النبوّة والرسالة التي نشرها الأئمة الطاهرون بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم العلماء من بعدهم؟ أو أن المقصود هو الخير الكثير الذي نالته الإنسانية بواسطة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو الحوض؟ أو غير ذلك من مصاديق للكوثر ذكرت في
