وأخرى يلاحظ مقام الربوبية ، الذي يعني التدبير والخلق والرزق ، والشفاء ، والرحمانية والرحيمية ، وما إلى ذلك.
ونلاحظ هنا : أنه حين يكون المراد التأكيد على انحصار صفة الألوهية ، أو الربوبية الحقيقية بالله سبحانه وتعالى ، فالحديث يكون بصفة المفرد ، ولا يكون بصيغة الجمع ؛ فهو تعالى يقول : (إِنَّنِي أَنَا اللهُ ..) و (أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ..) (١) و (أَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) (٢) .. الخ ؛ لأن المقام يقتضي التنصيص على الوحدة ، وعلى انحصار الألوهية والربوبيّة فيه سبحانه وتعالى.
أما حين يتحدث بصيغة الجمع ، فقد يكون المراد إظهار العزة والعظمة المناسب للألوهية ؛ لأن الإيحاء بذلك إلى المخاطب من شأنه أن يعمّق إيمانه ، ويطمئن قلبه ، ويشعره بالسكينة مع مقام الألوهيّة من حيث أن
__________________
(١) سورة الأنبياء ، آية رقم ٩٢.
(٢) سورة المؤمنون ، آية رقم ٥٢.
