أمر يلمسه ، ويحسّ ويشعر به.
وهذا كما جسّد الله سبحانه للنّاس الغيب بالكعبة ، وبالقرآن ، وبالمسجد الأقصى ، وبالحجر الأسود.
أي أنّه سبحانه يريد أن يجعلك أيها الانسان تلمس الغيب ، وتتعامل معه ، من موقع الإحساس ، والإتّصال المباشر به ، ولا يقتصر هذا الإتصال على الإتصال الحسي المادي ، بل يتعداه الى الاتصال الوجداني والمشاعري ، والقلبي والروحي ، لينعكس على الحركة والسلوك ليتجسد تصرفا ومنطقا وتعاملا ، ولا يبقى حالة غيبيّة ذهنيّة ، تعيشها في تصوّراتك ، ثمّ قد تمحى هذه الصورة وتنتهي.
إنّه يريد للغيب المتجسّد في الحجر الأسود أن تلمسه ، وأن تقبّله ، وتتبرّك به ، وأن يؤثّر في جسدك ، وفي كيانك ، وروحك ، ومشاعرك ، من خلال ملامسة خدّك أو شفتيك له ، وأنت تقبّله.
إنّه يريد أن يتحوّل الغيب إلى بركات ، وإلى حالات شعوريّة ، وإلى أحاسيس.
٢٣
