وفي القرآن نظائر كثيرة لهذا الأمر ، حيث نجد أنّ الله سبحانه قد ربط قضايا كثيرة بأحداث واقعيّة ، يستجيب لها هذا الإنسان في أحاسيسه ، وفي مشاعره ، وفي وعيه ..
وليكن من جملة ذلك قوله تعالى : (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها ، وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ) (١) ، فإنّها وإن كانت أيضا قضية شخصية ، بحسب الظاهر ، ولكّنها تتحرّك في نطاق الوعي الإسلامي العام ، وفي دائرة ضوابطه ومنطلقاته ، ومثله ، وقيمه.
وكذلك الحال في قوله تعالى : (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ) (٢). حيث بيّنت الآية أن المال ليس هو الذي يقرّر مصير الإنسان ، وليس هو الذي يتحكّم بمستقبل الحياة.
فالمقصود إذن هو إعطاء الضابطة الحياتيّة الحاسمة في أمر هو أهمّ شيء يمسّ الإنسان في مجال الإغراء ،
__________________
(١) سورة المجادلة ، آية رقم ١.
(٢) سورة المسد ، آية رقم ١ ـ ٢.
