على عشر كلمات في ثلاث آيات قصار.
وقبل أن نختم الحديث نسجّل لفتة تثير الإنتباه هنا ، وهي أن الله سبحانه قد تحدّى البشر بأن يأتوا بمثل هذا القرآن ، ثم بعشر سور ، ثم بسورة من مثله. حتى ولو كانت السورة بمقدار ثلاث آيات. ولكنه لم يذكر في هذا التحدّي أن يأتوا بآيات من مثله ـ ولو بمقدار آيات سورة الكوثر ـ.
وربّما يكون سبب ذلك : أن السورة لا بد أن تختزن معنى أساسيا ، له موقعه الحسّاس في منظومة الثوابت الإلهية ، المنسجمة مع واقع الحياة والخلق والتشريع .. أما الآية أو الآيات ، فقد لا تتكفّل بمفردها ببيان كل العناصر التي لا بد منها في تكوين المبرّر الأقصى لإفراد سورة بعينها ، بما لها من إعجاز حاسم في مقام التحدّي ، حتى وإن كانت أعظم آية في القرآن الكريم ، كآية الكرسي ، وإن كنّا نعتقد ، أن الآية قد تستجمع عناصر الإعجاز ، كما هو الحال في آية الكرسي وغيرها. وقد تحتاج من أجل ذلك إلى الإنضمام إلى آية
