له فيه؟ أو أن يشمت به إذا مات ولده؟!
إن هذا الأمر لا مبرّر له عقلا عند الناس على الاطلاق.
ولكنّك تستطيع أن تلوم الانسان ، وأن تشمت به على أمر هو أدخله على نفسه ، وعلى مشكلة هو أوقع نفسه فيها.
ونلاحظ هنا : أن الجزاء جاء موافقا للجرم ، وكأنه من سنخه ، فالذي عيّر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بكونه أبترا ، وهو أمر لا خيار ولا اختيار له صلىاللهعليهوآلهوسلم فيه ، قد جوزي بالأبتريّة نفسها وهي أمر لا حيلة ولا خيار ولا اختيار له فيه.
الحكم مع الدليل :
وعن سؤال لماذ علّق الحكم بالأبتريّة على وصف «الشانىء» وقد كان يمكن أن يقول : إن القائل أو المتكلم بالكلام السيّىء هو الأبتر.
نجيب : إنهم يقولون : إن تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلّية.
وقوله تعالى : (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) يشير إلى أنّ
١٠٠
