نحوها. وخارجا عن محل الكلام ثانيا ، لأن الكلام في وجوب قصد الوجه لنفسه لا لغيره ، ككونه مقدمة للتعيين يمكن حصوله بغيره أيضا كالقصد إلى ذات صلاة مأمور بها فإنه موجب للتعيين أيضا ، تدبر.
ومنتقضا ثالثا بما عن المشهور ـ بل نسب إلى قطع الأصحاب وادعى عليه عدم الخلاف في محكي المدارك والرياض ـ من عدم اعتبار نية القصر والإتمام في مورد التخيير ، لعدم الفرق بينها وبين ما نحن فيه ظاهرا ، فافهم.
ومندفعا رابعا بعدم إمكان وقوع الصلاة كالظهر مثلا من المكلف في وقت واحد على وجهي الوجوب والندب ، لأن من صلى الفريضة ابتداء لا تقع صلاته إلا واجبة ومن أعادها جماعة لا تقع إلا مندوبة.
وخامسا بأن غايته هو وجوب القصد إلى العنوان المذكور في الخطاب بوصف أنه مطلوب بهذا الطلب الشخصي الذي هو المعرّف للخصوصيات المعتبرة والمأخوذة في المأمور به المميزة له عن غيره. وأما توصيفه بوصف الوجوب أو الندب بخصوصه ـ كما هو المدعى ـ فلا ، كما لا يخفى.
وسادسا بأنه لا يتم في المقامات التي لم يعلم ـ لاشتباه الحكم أو الموضوع ـ حال المأمور به ووصفه وأنه الوجوب أو الندب. والقول بسقوطه فيها دون غيرها أو قصده فيها على وجه الترديد ، مما لا يخفى ما فيه ، فافهم.
ومنها : دعوى الإجماع على وجوبه كما عن بعض. ولا يخفى فسادها ، لما عرفته من الخلاف ، لا سيما إذا كان مستندا إلى الأمور التي عرفت حالها أو ما تعرفه لا حقا.
ومنها : ما عن المتكلمين من أن استحقاق الثواب على الواجب أو المندوب مشروط بالإتيان به لوجوبه أو لندبه أو لوجههما من الشكر أو الأمر كما عن
