لعوارضه الذاتية. ومن المعلوم أن شيئا منهما ليس عرضا ذاتيا لموضوع العلم ، لأن العارض بتوسط الأخص ـ نوعا كان أو صنفا ـ غريب اتفاقا.
وما ذكرناه من تقرير الاعتراض هو الذي أشار إليه غير واحد من المحققين ، ومنهم شارح المطالع ، قال بعد كلام له بما هذا لفظه : واعلم أن ما عرّف به المصنف من موضوع العلم ليس يتناول إلا الأعراض الأولية ، ويخرج عنه ما يعرض للشيء بتوسط أمر مساو داخل أو خارج والتعويل على ما شيدنا أركانه. انتهى.
ومنهم بعض تلامذة صاحب القوانين في حاشيته ، قال بعد كلام له بما هذا لفظه : وقد أورد بأن أكثر موضوعات المسائل إما أنواع موضوع العلم أو أعراضها الذاتية ، فلم خصصتم البحث عن عوارضه الذاتية فقط؟ انتهى المقصود من كلامه قدسسره.
ومنهم صاحب هداية المسترشدين ، قال بما هذا لفظه : إن تفسير الموضوع بالمعنى المزبور لا يكاد ينطبق على شيء من موضوعات العلوم للوجهين المزبورين. وعلى هذا يرد على من قرر الاعتراض المزبور ـ بما هذا لفظه : ثم إن هنا إشكالا معروفا ، وهو أن المبحوث عنه في العلوم غالبا هو الأمور اللاحقة للأنواع والأصناف ، ومن المعلوم أن العارض بتوسط الأخص غريب نوعا كان أو صنفا ـ أنه خلط بين الوجه والموجّه ، فتبصر.
وأجيب عن الوجهين بوجوه :
أحدها : ما يختص بالوجه الأول ، ومحصله : إن المعتبر في الأمر الأعم أن لا يكون أعم من موضوع العلم ، والمحمولات المفروضة ونحوها كذلك.
وفيه : إن مجرد عدم الأعمية لا يوجب كونها عوارض ذاتية مطلقا لا
