وغيرها من الأخبار التي هي مثلها دلالة أو أظهر منها ولا حاجة إلى ذكرها ، المنجبر ضعفها سندا أو دلالة لو كان بالتراكم والشهرة.
وحينئذ فرفع تعارضهما يمكن بوجوه :
الأول : أن تحمل الأولى على الكراهة والثانية على دفع توهم وجوب القراءة ، المحكي عن جماعة من العامة المؤيد بما عن الخاصة من إطباقهم على عدم وجوب القراءة.
والثاني : أن تبقى الأولى على ظاهرها وتحمل الثانية على ما مر.
والثالث : أن تطرح الأولى وتحمل الثانية على ما مر ، ويحكم حينئذ باستحباب القراءة لأقربيته إلى الحقيقة المتعذرة إرادتها من المعتبرة الآمرة بها أو بعدم كراهتها المستلزم لإباحتها المتوهم بقاؤها بعد الحقيقة.
لكن لا وجه للثاني ، لشيوع استعمال صيغ النهي في الكراهة المانع عن حملها على ظاهرها مع فقد القرينة ، ولا مجال لإنكاره ولا لتاليه أيضا ، لأن الجمع بين المتعارضين دلالة مع إمكانه كما هنا مقدم على ما سواه مطلقا ، لا مجال معه لغيره جدا. مع أن الحكم بإباحة القراءة هنا خال عن وجه الصحة لا خفاء فيه ، فالمتعين منها هو الأول المستلزم للقول الأول ولا مجال لغيره كما مر ، فتبصر.
ثم إن المحقق الأنصاري قدسسره في رسالته الصلاتية أشار إلى ما ذكرناه من الجمع ، وأورد عليه بما هذا لفظه : ولكن هذا الجمع لا يخلو عن إشكال ، لأن هذه الأخبار ضعيفة سندا ودلالة ، لقوة احتمال إرادة الركعتين من مورد السؤال في الصحيحة الأخيرة ، فيكون المراد في الجواب نفي البأس عن السكوت عن القراءة والإتيان بالتسبيح. واحتمل هذا في
