وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٢٢٠) هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ
____________________________________
بالدعوة وتصدع بالبلاغ ، فإنك على عينه ، ومن رعته عين الله سبحانه لا بد وأن ينجح في مرامه.
[٢٢٠](وَ) يرى (تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) أي تصرفك بالذهاب والمجيء ، والتنظيم والتحريض والتعليم في جماعة المؤمنين الذين يسجدون لله ، وأتى بالسجود لأنه غاية الخضوع ، وهو من سمات المؤمنين ، وقد روي في تفسير هذه الآية عن الباقر عليهالسلام : الذي يراك حتى تقوم بالنبوة وتقلبك في الساجدين أي في أصلاب النبيين (١).
وروي عن الباقر والصادق عليهماالسلام قالا : في أصلاب النبيين نبي بعد نبي حتى أخرجه من صلب أبيه نكاح غير سفاح من لدن آدم عليهالسلام (٢).
[٢٢١](إِنَّهُ) تعالى (هُوَ السَّمِيعُ) لأقوالك (الْعَلِيمُ) بأحوالك فتوكل عليه يكفيك كل مهمة.
[٢٢٢] وحيث نفى سبحانه أن ينزل على الرسول الشيطان ، أراد إثبات ذلك بالنسبة إلى الكفار المفترين عليه (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ) أي هل أخبركم أيها الناس (عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ)؟ للوسوسة وإلقاء الباطل.
[٢٢٣](تَنَزَّلُ) أصله «تتنزل» حذفت إحدى تاءيه للقاعدة في باب المضارع إذا اجتمع عليه تاءان (عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ) مبالغة من الإفك ، وهو
__________________
(١) بحار الأنوار : ج ٩ ص ٢٢٩.
(٢) بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٢٠٣.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
