وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢١٦) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٢١٧) الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨)
____________________________________
ما سحركم به الرجل فسكت صلىاللهعليهوآلهوسلم يومئذ ولم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول الله فقال : يا بني عبد المطلب إني نذير إليكم من الله عزوجل والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا ، ثم قال : من يؤازرني ويكون وصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني؟ فسكت القوم فأعادها ثلاثا؟ كل ذلك يسكت القوم ، ويقول عليّ عليهالسلام أنا ، فقال في المرة الثالثة : أنت ، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب أطع ابنك ، فقد أمّر عليك (١).
[٢١٦](وَاخْفِضْ جَناحَكَ) أصل خفض الجناح ، أن يسفل الطائر جناحه أمام والديه تواضعا واستعطافا. ثم استعمل بمعنى التواضع واللين وحسن الخلق (لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) فتواضع لهم ، وألن جانبك نحوهم.
[٢١٧](فَإِنْ عَصَوْكَ) أي خالفوك أقاربك ولم يؤمنوا (فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ) من عبادة الأصنام وإتيانكم لسائر المعاصي والآثام.
[٢١٨](وَتَوَكَّلْ) يا رسول الله ، أي فوض أمرك (عَلَى الْعَزِيزِ) الغالب بعزته على الكفار (الرَّحِيمِ) بالمؤمنين ، فلا يهونك إعراض قومك وعشيرتك عن الإيمان.
[٢١٩](الَّذِي يَراكَ) أي يحيط علمه بك ، أو ينظر إليك (حِينَ تَقُومُ)
__________________
(١) راجع بحار الأنوار : ج ٣٨ ص ٢٢٠.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
