إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٨٧) قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (١٨٨) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٨٩) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٩٠)
____________________________________
(إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) في ادعائك.
[١٨٩](قالَ) شعيب عليهالسلام في جوابهم (رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ) فقد كان عليّ البلاغ ، فعملت بما هو تكليفي ، أما أنتم ـ بعد ذلك ـ فحسابكم على من يعلم أعمالكم ، وفي هذا القول تهديد لهم ، وتخويف من عذاب الله.
[١٩٠](فَكَذَّبُوهُ) أخيرا ، ولم ينجح فيهم الإرشاد والنصح (فَأَخَذَهُمْ) جزاء لتكذيبهم (عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ) سمي بذلك ، لأنه جللتهم سحابة ، وأظلتهم ، وفي المجمع : أصابهم حرّ شديد سبعة أيام وحبس عنهم الريح ثم غشيتهم سحابة فلما خرجوا إليها طلبا للبرد من شدة الحر الذي أصابهم ، أمطرت عليهم نارا فأحرقتهم فكان من أعظم الأيام في الدنيا عذابا (١) ، ذلك (إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) وصف للعذاب ، أو لليوم باعتبار علاقة الحال والمحل.
[١٩١](إِنَّ فِي ذلِكَ) العذاب (لَآيَةً) لكفار مكة (وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ) إذ لا يتدبرون الآيات ، أو أن في بلاغ شعيب كان آية ولم يكن أكثر قومه مؤمنين به.
__________________
(١) مجمع البيان : ج ٧ ص ٣٥٠.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
