فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (١٨٠) أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ (١٨٢) وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ
____________________________________
أداء الرسالة.
[١٨٠](فَاتَّقُوا اللهَ) أي خافوا عقابه في مخالفته (وَأَطِيعُونِ) أي : أطيعوني فيما أبلغكم.
[١٨١](وَما أَسْئَلُكُمْ) أيها القوم (عَلَيْهِ) أي على البلاغ والإرشاد (مِنْ أَجْرٍ) أطلبه منكم (إِنْ أَجْرِيَ) أي ما أجري وجزائي (إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ) فإنه يتفضّل عليّ بالجزاء على تحمل المشاق ، في سبيل التبليغ والإرشاد.
[١٨٢] ثم أخذ ينبههم على العصيان الشائع بينهم ، فقد كان من دأب الأنبياء ـ كما مرّ بنا جملة من ذلك ـ أن يركزوا اهتمامهم على نقطة الضعف في المجتمع (أَوْفُوا الْكَيْلَ) أي أعطوا الكيل ـ في المعاملات ـ وافيا غير ناقص (وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ) أي ممن ينقص الكيل ، ويدخل في الكيل جميع ما يحسب كالوزن والعدد والزرع.
[١٨٣](وَزِنُوا) أمر من «وزن» حذف واوه بالإعلال ، فالأمر منه «زن» والواو عاطفة (بِالْقِسْطاسِ) أي الميزان (الْمُسْتَقِيمِ) العدل الذي لا حيف فيه ، لا بالميزان الناقص.
[١٨٤](وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ) البخس هو النقص فيما يجب على
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
