وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبابٍ (٣٧) وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ (٣٨) يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ (٣٩) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها
____________________________________
الشيطان ، أو نفسه الأمارة بالسوء (وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ) ومكره الذي عمله لإطفاء نور موسى (إِلَّا فِي تَبابٍ) أي هلاك وخسارة واضمحلال ، من «تبّ» بمعنى هلك وخسر ، فلم ينفع كيده ، لإطفاء نور موسى عليهالسلام.
[٣٩] ولما رأى حزقيل إصرار القوم على ضلالهم ، ألقى عليهم نصيحته الأخيرة (وَقالَ الَّذِي آمَنَ) من قوم فرعون ، وكان يكتم إيمانه (يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ) حذف ياء المتكلم تخفيفا ، وبقيت الكسرة ، دليلا عليه (أَهْدِكُمْ) جزم الفعل ، لأنه في جواب الأمر ، أي إن تتبعوني أهدكم (سَبِيلَ الرَّشادِ) ، أي طريق الرشد ، والمراد اتبعوا كلامي ، فإن فيه الهداية والرشد.
[٤٠](يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا) أي الحياة القريبة ، و «دنيا» مؤنث «أدنى» (مَتاعٌ) أي مورد انتفاع قليل ، ثم يزول عن قريب (وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ) التي يستقر فيها الإنسان ، أبد الآبدين ، فلا تبيعوا آخرتكم بدنياكم ، لتزول الدنيا عن أيديكم بعد قليل ، وتخسروا الآخرة.
[٤١](مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها) أي مثل تلك السيئة ، بلا زيادة
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
