وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ (٩١) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) فَكُبْكِبُوا
____________________________________
وهذا استثناء منقطع ، وقد ذكرنا وجهه سابقا ، وأنه استثناء عن أصل المطلب ، لا عن المطلب بقيوده ، والمراد بالقلب السليم ، القلب السالم عن المعاصي والآثام ، وإنما نسب إلى القلب لأنه مبعث الخيرات والشرور.
[٩١](وَ) يوم (أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ) أي قربت ، إما قربا زمانيا ، لأن أيام الدنيا انقضت ، وجاء دور الآخرة ، وإما قربا مكانيا ، فإنّ الأرض تكون ساحة الحشر ، والجحيم تظهر في أطباقها ، والجنة ـ التي لا تبعد أن تكون في أعالي الفضاء ـ تقرّب إلى الأرض ليراها المؤمنون (لِلْمُتَّقِينَ) الذين كانوا يتقون المحارم في الدنيا.
[٩٢](وَبُرِّزَتِ) أي أظهرت ، والمظهر هو الله سبحانه (الْجَحِيمُ) وهي جهنم ـ مؤنثة سماعا ـ (لِلْغاوِينَ) من غوى ، بمعنى ضل ، أي الضالين الذين أغواهم الشيطان ، فعملوا الكفر والعصيان.
[٩٣](وَقِيلَ لَهُمْ) أي للغاوين (أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ) أي أين ذهبت الأصنام التي كنتم تعبدونها؟
[٩٤](مِنْ دُونِ اللهِ) أي عوض عبادة الله (هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ) بدفع العذاب عنكم ، في هذا اليوم (أَوْ يَنْتَصِرُونَ) هم لأنفسهم بأن لا يكونوا حصب جهنم.
[٩٥](فَكُبْكِبُوا) أي جمعوا ، بمعنى دفعوا وطرح فيها بعضهم فوق بعض
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
