وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ (٤٨) هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (٥٠) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ (٥١)
____________________________________
هنا ، لم يذكر هناك مع أبيه وأخيه (وَالْيَسَعَ) قال بعضهم كان من أنبياء بني إسرائيل (وَذَا الْكِفْلِ) هو يوشع بن نون ، وصي موسى عليهالسلام ، على بعض الأقوال (وَكُلٌ) من هؤلاء (مِنَ الْأَخْيارِ) الخيّرين.
[٥٠](هذا) الذي سميناهم هنا في القرآن (ذِكْرٌ) لهم ، وشرف في الدنيا ، باق بقاء الأبد (وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ) الذين أولئك الأنبياء من ساداتهم (لَحُسْنَ مَآبٍ) أي مآب حسن ، والمآب هو المرجع ، من آب بمعنى رجع.
[٥١] ثم بين سبحانه المراد بذلك بقوله (جَنَّاتِ عَدْنٍ) يقال عدن بالمكان إذا أقام فيه ، والجنة هي البستان ، سمى بها لأن الأشجار تجن وتستر أرضها ، أي جنات إقامة لا زوال لأحد عنها ، في حال كونها (مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ) والإتيان من باب التفعيل ، للدلالة على كثرة الأبواب المفتحة لهم ، لأن من معاني باب التفعيل التكثير ، وفي ذلك إشارة إلى عظم رتبتهم ، حيث إن كل الأبواب تفتح في وجوههم ، حتى يكون لهم أن يدخلوها من حيث شاءوا.
[٥٢] في حال كونهم (مُتَّكِئِينَ فِيها) أي مستندين أهل الجنة إلى المساند ، وذلك للدلالة على كمال راحتهم الجسدية والروحية (يَدْعُونَ فِيها) أي يطلبون في تلك الجنات (بِفاكِهَةٍ) هي ثمرة الأشجار (كَثِيرَةٍ) حسب ما أرادوا (وَشَرابٍ) بقدر ما اشتهوا ،
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
