وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ (٤٥) إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ (٤٧) وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ
____________________________________
[٤٦](وَاذْكُرْ) يا رسول الله (عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ) ابن إبراهيم (وَيَعْقُوبَ) ابن إسحاق (أُولِي الْأَيْدِي) أي أصحاب القوة والتمكن ، فقد كان هؤلاء الأنبياء عليهمالسلام أصحاب ثروة ونعمة وجاه (وَالْأَبْصارِ) يبصرون أمور دينهم ، فقد جمعوا بين الدنيا والآخرة ، وإنما أمر الرسول بذكرهم ليقتدى بهم الناس في دينهم ودنياهم ، فلا يتركوا أحدهما للآخر ، كما قال تعالى (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) (١).
[٤٧](إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ) أي جعلناهم لنا خالصين ، فلا يعملون شيئا إلا لأجلنا (بِخالِصَةٍ) أي بخلصة ، وصفة خالصة لا شوب فيها : هي (ذِكْرَى الدَّارِ) الآخرة ، فقد كانوا دائمي التذكر لها ، ومن المعلوم ، أن الإنسان إذا كان دائم التذكر للآخرة ، لا تزل له قدم ، وقوله «ذكرى» بدل من «بخالصة».
[٤٨](وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ) جمع مصطفى أي اصطفيناهم ، واخترناهم للنبوة ، ومعنى عندنا ، في حسابنا ، وما كتبناه ، لهم ليجزون عليه (الْأَخْيارِ) جمع خير ، كأموات جمع ميت ، وهو الذي يفعل الأشياء الكثيرة الحسنة.
[٤٩](وَاذْكُرْ) يا رسول الله (إِسْماعِيلَ) بن إبراهيم عليهالسلام ، وكأنه لذكره
__________________
(١) البقرة : ٢٠٢.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
