إِلاَّ مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٥٩) إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٠) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ (٦١) أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٦٢)
____________________________________
[٦٠](إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى) فليس موت بعد الحياة في القبر ، فإن الإنسان إذا حوسب في القبر مات ثانيا ، ثم يحيى يوم القيامة ، كما قال سبحانه (رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ) (١) (وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ) يوم القيامة ، ألم تكن تقول ذلك؟ فهل كان صحيحا؟ أو إن الكفار كانوا يقولون «ما وراءنا إلا موتة واحدة ، فلا عذاب» وحينئذ معنى «الأولى» المتعارفة ، لا في مقابل الموتة الثانية.
[٦١] ثم يأتي السياق ليبين فوز أهل الجنة ـ بعد إسدال الستار على قصة تلك المحاورة ـ (إِنَّ هذا) الذي ينعّم المؤمن في الجنة (لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) الذي لا فوز ولا فلاح أعظم منه.
[٦٢](لِمِثْلِ هذا) الفوز والثواب (فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ) أي الذين يريدون العمل ، فإنه أحسن نتيجة يحصل عليها العامل.
[٦٣] وبعد أن تقدم شطر من أحوال المؤمنين ، يأتي السياق ليقابل بهم أحوال الكفار (أَذلِكَ) الثواب في الجنان (خَيْرٌ نُزُلاً) «النزل» هو ما يعد للضيف ، ونصبه لكونه تمييزا (أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ) التي أعدت نزلا للكفار؟ قالوا ، وهي شجرة صغيرة الورق زفرة مرة تكون بتهامة ، شبهت بها الشجرة التي تنبت في النار لتكون ثمرتها قوتا لأهل النار.
__________________
(١) غافر : ١٢.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
