إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (٦٣) إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ (٦٥) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٦٦) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ (٦٧)
____________________________________
[٦٤](إِنَّا جَعَلْناها) أي جعلنا تلك الشجرة (فِتْنَةً) أي محنة وعذابا (لِلظَّالِمِينَ) الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان في الدنيا فابتلوا بأكلها.
[٦٥](إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ) أي تنبت من هناك ، وتعلوا أوراقها وأغصانها إلى سائر الدركات.
[٦٦](طَلْعُها) أي ثمرها وحملها ، ويقال للثمر الطلع ، لأنه يطلع ويظهر (كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ) في بشاعة المنظر ، فإنها بالإضافة إلى طعمها السيئ لها منظر مهول ، والإنسان ، وإن لم ير الشيطان ، ورأسه ، إلا أن تصويره جسما مهولا بشعا كاف في التشبيه ، أو لأنها ثمرة تسمى بذلك.
[٦٧](فَإِنَّهُمْ) أي الظالمين (لَآكِلُونَ مِنْها) أي من تلك الشجرة ، اضطرارا من جوعهم الشديد الذي لا يطاق (فَمالِؤُنَ مِنْهَا) أي من تلك الشجرة (الْبُطُونَ) أي بطونهم ، و «اللام» عوض الضمير.
[٦٨](ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها) أي بعد أكل تلك الشجرة (لَشَوْباً) أي شرابا مشوبا ، ليس بصافي (مِنْ حَمِيمٍ) أي الماء الحار ، وهذا كما يقال : شرب الماء على الطعام.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
