كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٥٠) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ (٥١) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (٥٢) أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (٥٣)
____________________________________
إنهن واسعات العيون.
[٥٠](كَأَنَّهُنَ) أي كأن أجسام تلك الزوجات من البياض (بَيْضٌ مَكْنُونٌ) بيض قد حفظ في مكان ، فلم يذهب بياضه ، بواسطة الوسخ والغبار.
[٥١] وهناك لما يستقرون ويتنعمون ، بأنواع النعم يذهب بهم الفكر إلى أحوال الدنيا ، وما كانوا فيها ، ثم يتذكرون الكافرين الذين كانوا يستهزئون بهم ، حيث إنهم يصدقون بالمعاد (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ) أي بعض أهل الجنة (عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ) عن أحوالهم السابقة ، فقد التقوا هناك ، وكثيرا ما لم يكن لأحدهم معرفة بالآخر.
[٥٢](قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ) أي من أهل الجنة لبعض أصدقائه (إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ) أي شخص مقارن معي في دار الدنيا ، بالجوار أو النسب أو الصداقة.
[٥٣](يَقُولُ) لي على وجه الإنكار والاستهزاء (أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ) أي من جملة الذين يصدقون بالحساب والجزاء؟
[٥٤] ثم يستهزئ قرينه بما اعتقده قائلا (أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً) لحومنا (وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ) أي مجزيون بأعمالنا من دانه ، بمعنى حاسبه وجازاه ، أي كيف يمكن أن يجزي تراب وعظام؟ فإن هذا لا يكون أبدا.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
