قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣) فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ (٤٤) فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ (٤٥) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ (٤٦)
____________________________________
[٤٤] واجتمع الجميع في يوم الزينة ، واصطف الطرفان ، فهنا موسى وهارون ، وهناك فرعون بملئه والسحرة وسائر النظارة (قالَ لَهُمْ) أي للسحرة (مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ) تحداهم عليهالسلام بذلك ، بأن يأتوا بما عندهم من أنواع السحر حتى يبطلها ، وليس هذا طلبا حتى يقال : كيف يطلب النبي السحر وهو حرام؟
[٤٥](فَأَلْقَوْا) أي السحرة (حِبالَهُمْ) جمع حبل (وَعِصِيَّهُمْ) جمع عصا ، فقد صوروا الحبال والعصي بصورة الحيّات ولونوها وطلوها بالزئبق وغيره ، بحيث تتحرك فيظن الناس أنها حيات وثعابين (وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ) حلفوا بذلك ، وأصل الحلف أن الإنسان يبدي ما في ضميره مبينا أنه مؤكد عنده بسبب ربط كلامه بشيء عظيم واقعا ، أو عند الاجتماع ، وكأنه يريد أن يبين أن مسلمية ما يقول كمسلمية ذلك الشيء العظيم ، والعزة هي القوة والغلبة (إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ) زعما منهم أن موسى لا يقدر على ما قدروا عليه.
[٤٦](فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ) أي ألقاها من يده (فَإِذا هِيَ) تنقلب حية عظيمة (تَلْقَفُ) أي تأكل بالتهام (ما يَأْفِكُونَ) أي إفكهم وهو الكذب ، لأن حياتهم كانت مكذوبة لا حقيقة لها.
[٤٧](فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ) فإنهم قد رأوا الحق في موسى عليهالسلام
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
