هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٣٣) وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (٣٤) وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالاً وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٣٥) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ
____________________________________
أعمالهم ، وليس ظلما عليهم (هَلْ يُجْزَوْنَ) هؤلاء الكفار (إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ) أي لا يجزون إلا جزاء أعمالهم.
[٣٥] وقد كان الانحراف عن الهداية ، عادة عامة لجميع الأشراف ، لدى مواجهة الرسل ، فإن شرفهم المزعوم ، كان يصدهم عن قبول الحق ، وانخراطهم في سلك المؤمنين (وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ) ينذر الناس من عاقبة أعمالهم ، ووبال كفرهم وعصيانهم (إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها) أي الأغنياء المتنعمون بالترف ، والرفاه (إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ) أيها الأنبياء (كافِرُونَ) لا نصدق به ، ولا نقبله.
[٣٦](وَقالُوا) للأنبياء عليهمالسلام على وجه الكبر والتجبر (نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالاً وَأَوْلاداً) نحن أكرم منكم على الله ، إذ لو لا كرامتنا لم يتفضل الله علينا ، بهذا المال الكثير ، والأولاد العديدين (وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ) يوم القيامة فإن الله سبحانه لا يعذبنا ، كما تقولون أنتم الأنبياء ، إن الله يعذب الكافر العاصي.
[٣٧] وهكذا كان يقول أشراف مكة في مقابل الرسول (قُلْ) يا رسول الله في جوابهم ، إن كثرة الأموال والأولاد ، ليست دليلا على حب الله للشخص ، وإنما التوسعة والتضييق حسب المصلحة والحكمة ، ف (إِنَّ رَبِّي) الذي خلقني وأرسلني (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ) من عبيده
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
