يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً (٤٤) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (٤٥) وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً (٤٦) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً (٤٧)
____________________________________
يَلْقَوْنَهُ) أي يلقون جزاءه وثوابه ، فهو (سَلامٌ) لفظي إذ يسلم الملائكة عليهم ، ويبعث الله من يقول للمؤمن ، إن ربك يقرؤك السلام ، ومعنوي فإن لهم السلامة من جميع الآفات والأخطاء ، إلى الأبد (وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً) أي ثوابا جزيلا يكرمهم.
[٤٦] ثم يخاطب القرآن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ليلطف به في مقابل ذلك العمل الشاق الذي قام به من زواج زينب (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ) على الناس (شاهِداً) تشهد عليهم ، ماذا صنعوا ، وماذا يصنعون؟ فإن الإنسان المعتدل يمكن أن يكون شاهدا ، لا الإنسان المنحرف (وَمُبَشِّراً) بالجنة والثواب ، لمن آمن وأطاع (وَنَذِيراً) بالنار والعقاب لمن كفر أو عصى.
[٤٧](وَداعِياً إِلَى اللهِ) فأنت تدعو إلى الإذعان بالله ، وإطاعته (بِإِذْنِهِ) فإن كل عمل يرتبط به سبحانه يحتاج إلى إذنه ، حتى الدعوة إليه (وَسِراجاً) أي مصباحا (مُنِيراً) يهتدى بك في الحياة ، كما يهتدى بالمصباح في ظلمة الليل.
[٤٨](وَبَشِّرِ) يا رسول الله (الْمُؤْمِنِينَ) الذين آمنوا وأطاعوا (بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً) فإنه يتفضل عليهم بفضل عظيم ، هو إعطائهم خير الدنيا وسعادة الآخرة.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
