البحث
البحث في تقريب القرآن إلى الأذهان
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢)
____________________________________
أو عمليا كالفساق.
[٢٢](وَلَنُذِيقَنَّهُمْ) أي الفساق (مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى) وهو ضنك العيش في الدنيا ، وعذاب القبر ، ومن مصاديق العذاب الأدنى ، ما يلاقيه المجرمون زمن ظهور الإمام الثاني عشر ، كما ورد في الحديث (١) (دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ) أي قبل أن نذيقهم من العذاب الأكبر في الآخرة ، وهي جهنم (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) أي لكي يرجعوا عن كفرهم وعصيانهم ، فإن الإنسان ، إذا رأى الأذى ، والعذاب جاش في نفسه حب الخير ، والعمل الصالح.
[٢٣](وَمَنْ أَظْلَمُ) أي أيّ شخص أكثر ظلما (مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ) أي ذكره الأنبياء والأوصياء والمرشدون (ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها) ولم يقبلها؟ والمعنى لا أحد أظلم من هذا الشخص ـ وذلك إضافي ، كما مر غير مرة ـ ولا يظن مثل هذا الشخص ، إنه لا يرى وبال إعراضه ، ف (إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ) الذين أجرموا بالكفر والعصيان (مُنْتَقِمُونَ) بإحلال العقاب بهم.
[٢٤] ثم يأتي السياق ليسلّي الرسول فيما يتحمله من الأذى ، ويسلي المؤمنين بأن لهم العاقبة المحمودة ، فإن حال الرسول حال موسى ـ
__________________
(١) راجع مجمع البيان : ج ٨ ص ١١٠.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
