يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (٣٤) قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ (٣٥) فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا
____________________________________
على تبليغ رسالتك ، يقال فلان ردء فلان ، أي ظهره ومعينه وناصره (يُصَدِّقُنِي) فيما أؤديه من الرسالة (إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ) أي يكذبونني فيما أدعيه من الرسالة ، والخوف يطلق على المقطوع ، كما يطلق على المشكوك والمظنون.
[٣٦](قالَ) الله سبحانه ، في جواب طلبه (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ) أي نقويك (بِأَخِيكَ) فنجعله نبيا معك ، وهذه استعارة تشبيها بشد بعض الأشياء إلى بعض الموجب لتقوية الجمع حتى لا يؤثر فيها الكسر ، ونسبة الشدّ إلى العضد لأن الإنسان يعمل بيده ، والعضد مظهر القوة في اليد ، ولو قيل سنشد يدك ، كان بعيدا عن الذوق (وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً) أي سلطة وسيطرة على فرعون وقومه ، بالحجة والبرهان ، (فَلا يَصِلُونَ) أي فرعون وقومه (إِلَيْكُما) بالإيذاء بسبب ما تزودان به من آياتنا الخارقة كالعصا ، واليد ، وغيرهما ، وهذا في جواب قول موسى (فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ)(أَنْتُما) يا موسى وهارون (وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا) من المؤمنين (الْغالِبُونَ) على فرعون وأتباعه.
[٣٧] ورجع موسى عليهالسلام إلى أهله يخبرهم بما كان من أمر النار ، وقد سهل الله لهم الأمر ، حتى سارا ووصلا إلى مصر ، وأخبر هارون بقدوم موسى ، إذ كان في ذلك الوقت في مصر ، فأوحى الله إليه وجعله نبيّا ، ثم جاءا إلى فرعون (فَلَمَّا جاءَهُمْ) أي فرعون وقومه (مُوسى) وأخوه (بِآياتِنا)
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
