فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (٣٢) قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (٣٣) وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً
____________________________________
الموقف ، فنودي أن يضم يديه إلى نفسه كالطائر الذي يضم جناحيه ، فإن ذلك موجب لشدة الأعصاب فلا يرتعش الإنسان فالمراد من «جناحك» يدك ، ومعنى «من الرهب» لأجل الخوف الذي عرض عليك.
(فَذانِكَ) أي العصا ، واليد البيضاء ، وإنما جيء بالمذكر باعتبار المشار إليه ، وهو «برهان» (بُرْهانانِ) اثنان ، وخارقتان تدلان على نبوتك ، والكاف في «ذانك» للخطاب (مِنْ رَبِّكَ) أي من طرفه سبحانه (إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ) أي جماعته (إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ) خارجين عن طاعة الله ، ولذا احتيج إلى بعث الرسول إليهم ، وتزويده بالخارقة ليكون أقرب إلى التصديق.
[٣٤](قالَ) موسى عليهالسلام يا (رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً) وهو القبطي الذي قتله حينما تخاصم مع الإسرائيلي (فَأَخافُ) إن ذهبت إليهم لأدعوهم (أَنْ يَقْتُلُونِ) أي يقتلونني قصاصا.
[٣٥](وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً) فقد كانت في لسان موسى عقدة ، من جراء أن جعل الجمر على لسانه في صغره ـ في قصة تقدمت ـ وقد دعا موسى عليهالسلام أن يزيلها بقوله : (وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي) فأزالها سبحانه (فَأَرْسِلْهُ مَعِي) رسولا (رِدْءاً) أي معينا لي
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
