إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٢٩) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٣٠) وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ
____________________________________
مكانكم لا تسيروا منه ، حتى إذا رجعت لا أضل محلكم ، والإتيان بضمير الجمع لقصد الاحترام ، كما هو الشائع في كلام المتأدبين. (إِنِّي آنَسْتُ ناراً) أرى هناك نارا تشتعل ، أذهب إليها (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها) أي من النار (بِخَبَرٍ) لنذهب إلى أهلها ، ونستعين بهم في أمرنا ، أو نسترشدهم الطريق (أَوْ) آتيكم ب (جَذْوَةٍ) أي قطعة (مِنَ النَّارِ) إذا لم يمكن السير إليها ، لمحذور كعدم حسن الطريق أو ما أشبه (لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) أي تستدفئون بها.
[٣١](فَلَمَّا أَتاها) أي وصل موسى قرب النار (نُودِيَ) والمنادي هو الله سبحانه ، بأن خلق الصوت فسمعه موسى عليهالسلام (مِنْ شاطِئِ) أي جانب (الْوادِ الْأَيْمَنِ) صفة للشاطئ ، أي الجانب الأيمن من وادي سيناء (فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ) أي القطعة من الأرض التي بوركت بنزول الوحي فيها (مِنَ الشَّجَرَةِ) التي كانت ثابتة هناك (أَنْ يا مُوسى) بيان ل «نودي» أي كان النداء هو ؛ يا موسى (إِنِّي) المتكلم معك (أَنَا اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ) أي خالقهم ومربيهم.
[٣٢](وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ) أي اطرحها على الأرض من يدك ، وقد ورد أن عصاه كانت من الجنة ، وأعطاها شعيب له حينما أراد السفر ، فألقاها موسى من يده ، وإذا بها انقلبت حية عظيمة تسرع في الحركة والقفز
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
