تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧) قالَ ذلِكَ
____________________________________
تَأْجُرَنِي) أي تكون أجيري ، فإن الأجير يؤجر نفسه للمستأجر في مقابل ثمن يأخذه ، والثمن هنا كان تزويج البنت ، فقد جعل شعيب عليهالسلام مهر بنته عمل موسى عليهالسلام له (ثَمانِيَ حِجَجٍ) جمع حجة ، وهي العام أي تعمل لي ثمان سنوات ، وثمان حجج ظرف زمان ، أي تكون أجيري في هذه المدة (فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً) بأن عملت لي عشر سنوات ، مقابل تزويجي لك ابنتي (فَمِنْ عِنْدِكَ) أي أن السنتين الزائدتين تفضل من عندك ، لا واجب عليك ، وإن كنت راغبا في ذلك ، والمعنى من عندك تفضلا لا من عندي إلزاما (وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ) في هذه السنوات الثمان ، بأن أكلفك ما يشق عليك من الخدمة (سَتَجِدُنِي) يا موسى لدى معاشرتك لي (إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ) في السيرة والمعاشرة ، وقيل للصالح صالح ، لأنه يصلح للدنيا والآخرة ، ثم إن الظاهر من الآية كون ذلك كان جائزا في شريعة شعيب ، بأن يكون المهر للأب ، ويحتمل أن يكون «على» بمعنى الشرط ، وإنما كان المهر شيئا آخر ، وعلى أي حال فقد كان ذلك لموسى عليهالسلام نعمة كبري حيث يجد الزوجة ، والأهل والمأوى ، والمعيشة ، وقد ورد أن موسى وفي بأبعد الأجلين ، وإنها كانت هي التي ذهبت تدعوه إلى أبيها (١).
[٢٩](قالَ) موسى عليهالسلام في جواب شعيب (ذلِكَ) التزويج ، بمقابل عشر
__________________
(١) راجع بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٣٧.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
