الظَّالِمِينَ (٢٥) قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦) قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ
____________________________________
الظَّالِمِينَ) الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان ، يريد فرعون وآله.
[٢٧](قالَتْ إِحْداهُما) أي أحدى البنتين ، وقد ورد إن اسمهما «صفوراء» (١) (يا أَبَتِ) التاء عوض عن الياء ، كما قال ابن مالك :
|
وفي النداء أبت أمت عرض |
|
بعد النداء ومن اليا ، التاء عوض |
(اسْتَأْجِرْهُ) أي اتخذه أجيرا ، ولعلها أرادت إيجاره ليكفي عنهما شأن السقي (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) أي أن خير الأجراء الذي يكون قويا يتمكن من العمل ، أمينا لا يخون المستأجر ، وهذا تعريض بأن موسى قوي أمين ، كقولك : قبّل يد زيد إن خير يد تقبل يد العالم الورع ، تريد العريض بأن زيدا عالم ورع ، قال الإمام الكاظم عليهالسلام : قال لها شعيب يا بنية هذا قوي قد عرفته برفع الصخرة ، والأمين من أين عرفتيه؟ قالت : يا أبت إني مشيت قدامه فقال : امشي من خلفي فإن ضللت فأرشديني إلى الطريق فإنا من قوم لا ننظر في أدبار النساء (٢).
[٢٨](قالَ) شعيب عليهالسلام لما عرف موسى (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ) أي أزوجك (إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ) اللتين رأيت سوادهما (عَلى أَنْ
__________________
(١) بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٥٨.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ١٩.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
