أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (٣٩) قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا
____________________________________
الذين كانوا بحضرة سليمان (أَنَا آتِيكَ بِهِ) أي أجيء إليك بالعرش (قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ) أي مجلسك ، فإنه من الطبيعي أن يمتد جلوس الملوك إلى وقت الظهر ثم يقومون من محلهم للصلاة والراحة والغذاء ـ مثلا ـ.
ولقد كان ذلك العفريت يريد أن يطير فيأتي بالعرش بالطريق العادي لدى الجن (وَإِنِّي عَلَيْهِ) أي على إتيان العرش (لَقَوِيٌ) قادر على حمله (أَمِينٌ) آتيك به بدون خيانة.
[٤١] قال سليمان عليهالسلام أريد أسرع من ذلك (قالَ) آصف بن برخيا وكان وزير سليمان وابن أخته ويعرف الاسم الأعظم لله سبحانه الذي إذا دعا به أجاب (الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ) والمراد الكتاب المخزون المكنون عند الله سبحانه ، الذي لا يطلع عليه إلا من شاء من الأنبياء والأئمة والصالحين (أَنَا آتِيكَ بِهِ) بالطلب من الله سبحانه باسمه الأعظم (قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) ارتداد الطرف رجوعه بعد النظر إلى مكان ما ، فإن الإنسان إذا نظر إلى مكان ثم أراد أن يأخذ نظره منه إلى أمام رجله ، يقال ارتد إليه طرفه ، لأن الطرف رجع إلى نفسه بعد أن كان إلى محل آخر ، قال آصف هذا الكلام ودعا باسم الله الأعظم ، وإذا يرى سليمان أن عرش بلقيس حاضر أمامه.
(فَلَمَّا رَآهُ) أي رأى سليمان العرش (مُسْتَقِرًّا) في حال استقرار وثبات (عِنْدَهُ) بعد أن ارتد طرفه إلى قرب محلّه (قالَ هذا) الإحضار
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
