بأساطير حاكتها عقول هزيلة.
وأصبح نشر هذا الكتاب في زماننا هذا ، وطبعه مكرّرا في مصر ولبنان ، مأساة كبرى أثارت ضجّة في أرجاء العالم الإسلامي ، فصودر الكتاب لأوّل وهلة ، ثمّ أهمل يتراوحه أصحاب المطابع والمطامع.
وممّا جاء فيه من الغرابة : أنّه زعم أنّ الطاغية الحجّاج بن يوسف الثقفي قد غيّر من المصحف الشريف في اثني عشر موضعا ، غيّرها على غير كتبتها الأولى. ليكون الثبت الحاضر هو من صنع الحجّاج ، على خلاف ثبتها الأوّل على عهد عثمان!!
قال : قد غيّر الحجاج اثني عشر موضعا من القرآن :
١ ـ فغيّر «لم يتسنّ» إلى (لَمْ يَتَسَنَّهْ)(١).
٢ ـ وغيّر «شريعة ومنهاجا» إلى (شِرْعَةً وَمِنْهاجاً)(٢).
٣ ـ و «هو الذي ينشركم» إلى (يُسَيِّرُكُمْ)(٣).
٤ ـ «أنا آتيكم بتأويله» إلى (أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ)(٤).
٥ و ٦ ـ «سيقولون لله» إلى (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ) مرّتين في سورة المؤمنون (٥).
٧ ـ كانت في سورة الشعراء في قصّة نوح : «لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المخرجين» فغيّرها إلى (مِنَ الْمَرْجُومِينَ) كما هو عليه اليوم (٦).
٨ ـ وفي قصّة لوط : «لئن لم تنته يا لوط لتكوننّ من المرجومين» فغيّرها إلى (مِنَ الْمُخْرَجِينَ)(٧).
٩ ـ «نحن قسمنا بينهم معايشهم» إلى : (مَعِيشَتَهُمْ)(٨).
١٠ ـ «من ماء غير ياسن» إلى : (غَيْرِ آسِنٍ)(٩).
__________________
(١) البقرة ٢ : ٢٥٩.
(٢) المائدة ٥ : ٤٨.
(٣) يونس ١٠ : ٢٢.
(٤) يوسف ١٢ : ٤٥.
(٥) الآية رقم ٨٧ و ٨٩.
(٦) الشعراء ٢٦ : ١١٦.
(٧) الشعراء ٢٦ : ١٦٧.
(٨) الزخرف ٤٣ : ٣٢.
(٩) محمّد ٤٧ : ١٥.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ١ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4120_altafsir-alasari-aljame-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
