«صعفص» (١) ، صاد : الله الصادق. عين : الله العالم. فاء : الله الفرد (٢). صاد : الله الصمد.
«قرسات» (٣) ، قاف : الجبل المحيط بالدنيا ، الذي اخضرّت منه السماء. راء : رؤيا الناس بها.
سين : ستر الله. تاء : تمّت أبدا (٤).
قال الشيخ أبو أحمد عبد الله بن عديّ : هذا حديث باطل بهذا الإسناد ، لا يرويه غير إسماعيل. ثمّ قال : وبهذا الإسناد أحاديث تركتها مخافة التطويل ، وكلّها بواطيل عن مسعر لا يرويها غير إسماعيل (٥) ـ يعنى به : إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله (٦) وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني بنفس الإسناد والمتن كما ذكره ابن عديّ ، وأضاف : «غريب من حديث مسعر ، تفرّد به إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن يحيى» (٧).
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ، وفيه : «والميم : ملكه ...» (٨).
وهكذا ابن مردويه والثعلبي ، قال جلال الدين السيوطي : بسند ضعيف جدّا ... (٩)
قال ابن كثير : وهذا غريب جدّا. وقد يكون صحيحا إلى من دون رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وقد يكون من الإسرائيليّات ، لا من المرفوعات [أي إلى النبيّ] والله أعلم (١٠).
وقال ابن الجوزي : هذا حديث موضوع ، محال ... قال : ما يضع مثل هذا الحديث إلّا ملحد يريد شين الإسلام ، أو جاهل في غاية الجهل وقلّة المبالاة بالدين.
قال : ولا يجوز أن يفرّق حروف الكلمة المجتمعة فيقال : الألف من كذا واللام من كذا. وإنّما هذا يكون في الحروف المقطّعة ، فيقال : اقتنع بحرف من كلمته ، مثل قولهم في «كهيعص» : الكاف من الكافي ، والهاء من الهادي.
فقد جمع واضع هذا الحديث جهلا وافرا وإقداما عظيما وأتى بشيء لا تخفى برودته والكذب
__________________
(١) اشتبه الأمر عليه ، فإنّه «سعفص».
(٢) صحّحناه على نسخة الموضوعات (١ : ٢٠٤) لابن الجوزي. وكذا مواضع من الرواية صحّحناها عليه.
(٣) هي : «قرشت» بالشين.
(٤) لم يتمّ ، وإنّما فرغت جعبة الواضع من الترّهات!
(٥) راجع : الكامل في ضعفاء الرجال ١ : ٣٠٣ ـ ٣٠٤.
(٦) ذكره ابن حجر في لسان الميزان (١ : ٤٤١) من المتّهمين بالوضع ورواية الأباطيل.
(٧) الحلية ٧ : ٢٥٢.
(٨) ابن عساكر ٤٧ : ٣٧٣.
(٩) الدرّ ١ : ٢٣.
(١٠) ابن كثير ١ : ١٩.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ١ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4120_altafsir-alasari-aljame-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
